بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 144 من 349

[صفحة 144]

لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّكَ تَأْبَى إِلَّا أَنْ أُخْرِجَكَ إِلَى الِاسْتِقْصَاءِ عَلَيْكَ أَخْبِرْنِي عَنْ حُزْنِ أَبِي بَكْرٍ أَ كَانَ لِلَّهِ رِضًا أَوْ كَانَ مَعْصِيَةً قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا حَزَنَ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ خَوْفاً عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْمَكْرُوهِ قَالَ فَحُزْنُهُ كَانَ لِلَّهِ رِضًا أَوْ مَعْصِيَةً قُلْتُ بَلْ لِلَّهِ رِضًا قَالَ فَكَانَ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولًا يَنْهَاهُ عَنْ طَلَبِ رِضَاهُ وَ عَنْ طَاعَتِهِ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ قَالَ أَ لَمْ تَزْعُمْ أَنَّ حُزْنَ أَبِي بَكْرٍ رِضًى قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ وَ لَمْ تَجِدْ أَنَّ الْقُرْآنَ يَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لَا تَحْزَنْ نَهْياً لَهُ عَنِ الْحُزْنِ وَ الْحُزْنُ لِلَّهِ رِضًى أَ فَلَا تَرَاهُ قَدْ نَهَى عَنِ طَلَبِ رِضَى اللَّهِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَانْقَطَعْتُ عَنْ جَوَابِهِ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ مَذْهَبِي الرِّفْقُ بِكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّكَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ‏ مَنْ عَنَى بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْ أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ بَلْ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) أَ تَعْلَمُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَرَادَهُمُ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ النَّاسَ انْهَزَمُوا يَوْمَ حَنِينٍ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا سَبْعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلِيٌّ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ وَ الْعَبَّاسُ آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَ الْبَاقُونَ يَحْدِقُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص خَوْفاً أَنْ يَنَالَهُ مِنْ سِلَاحِ الْقَوْمِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى أَعْطَى اللَّهُ رَسُولَهُ النَّصْرَ فَالْمُؤْمِنُونَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلِيٌّ خَاصَّةً ثُمَّ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ عَمَّاراً كَانَا فِيهِمْ فَمَنْ أَفْضَلُ يَا إِسْحَاقُ مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ص فَنَزَلَتِ السَّكِينَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عَلَيْهِ أَمْ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَزَلَتِ السَّكِينَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ لَمْ يَرَهُ مَوْضِعاً لِتَنْزِيلِهَا عَلَيْهِ مَعَهُ قُلْتُ بَلْ مَنْ أُنْزِلَتِ السَّكِينَةُ عَلَيْهِ مَعَ النَّبِيِّ ص‏

____________
(1) براءة: 9.
التالي صفحة 144 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...