لَا أَنْسِبُ النَّبِيَّ ص إِلَى التَّكَلُّفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (1) وَ لَكِنْ دَعَاهُ بِأَمْرِ اللَّهِ: قَالَ يَا إِسْحَاقُ فَمِنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ أَنْ يُكَلِّفَ رُسُلَهُ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ قَالَ أَ وَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِكَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ هُوَ صَغِيرٌ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ قَدْ كَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنْ دُعَاءِ الصِّبْيَانِ مَا لَا يُطِيقُ وَ شَغَلَهُ بِصَبِيٍّ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فَهُوَ يَدْعُوهُ السَّاعَةَ وَ يَرْتَدُّ بَعْدَ سَاعَةٍ ثُمَّ يُعَاوِدُ وَ يُعَاوِدُ الصَّبِيُّ الِارْتِدَادَ فَلَا حُكْمَ يَجُوزُ عَلَيْهِ وَ لَا النَّبِيُّ ص يَفْرُغُ مِنْهُ لِدُعَاءِ غَيْرِهِ أَ رَأَيْتَ هَذَا جَائِزاً عِنْدَكَ أَنْ تَنْسُبَهُ إِلَى رَبِّنَا سُبْحَانَهُ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ قَالَ فَأَرَاكَ إِنَّمَا قَصَدْتَ فَضِيلَةً فَضَّلَ اللَّهُ بِهَا عَلِيّاً(ع)عَلَى هَذَا الْخَلْقِ جَمِيعاً آتَاهَا لَهُ لِيُعَرِّفَ بِهَا مَكَانَهُ وَ فَضْلَهُ بِأَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ سَاعَةً قَطُّ فَجَعَلْتَهَا نَقْصاً عَلَيْهِ وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنَّ يَدْعُوَ الصِّبْيَانَ أَ لَمْ يَكُنْ دَعَاهُمْ كَمَا دَعَا عَلِيّاً(ع)قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَلْ بَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَعَا أَحَداً مِنْ صِبْيَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَرَابَتِهِ بَدَأَ بِهِمْ لِئَلَّا يُقَالَ هَذَا ابْنُ عَمِّهِ أَوْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ كَمَا فَعَلَ بِعَلِيٍّ قُلْتُ لَا قَالَ ثُمَّ أَيُّ الْأَفْعَالِ كَانَتْ أَفْضَلَ بَعْدَ السَّبْقِ إِلَى الْإِسْلَامِ قُلْتُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ فَهَلْ تَجِدُ لِأَحَدٍ فِي الْجِهَادِ إِلَّا دُونَ مَا تَجِدُ لِعَلِيٍّ قُلْتُ فِي أَيِّ وَقْتٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِي أَيِّ الْأَوْقَاتِ شِئْتَ قُلْتُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ نَعَمْ لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهَا كَمْ قَتْلَى بَدْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ قُلْتُ نَيِّفٌ وَ سِتُّونَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ قَالَ كَمْ قَتْلَى عَلِيٍّ وَحْدَهُ مِنْهُمْ قُلْتُ نَيِّفٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا وَ أَرْبَعُونَ لِسَائِرِ النَّاسِ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ جِهَاداً قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَرِيشِهِ قَالَ يَصْنَعُ مَا ذَا قُلْتُ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ قَالَ وَيْلَكَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ شَرِيكاً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ أَوِ افْتِقَاراً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يُدَبِّرَ أَبُو بَكْرٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ يَكُونَ
____________