سيئ الخلق الخشن و لا يرحم الناس لذهابه بحقهم فيقسو قلبه و أيضا إصراره على ذلك دليل على عدم تأثير المواعظ في قلبه فإذا كان كذلك نزع منه ربقة الإيمان لسلب أكثر لوازمه و صفاته عنه كما مر في صفات المؤمن و المراد كمال الإيمان أو أحد المعاني التي مضت منه و لا أقل أنه ينزع منه الحياء و هو رأس الإيمان لم تلقه إلا شيطانا أي شبيها به في الصفات أو بعيدا من الله و هدايته و توفيقه ملعونا يلعنه الله و الملائكة و الناس أو بعيدا من رحمة الله تعالى.
11- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثُ مَلْعُونَاتٍ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِيقَ الْمَقْرَبَةَ (1).بيان: ثلاث مبتدأ و قد يجوز كون المبتدأ نكرة محضة لا سيما في العدد و ملعون من فعلهن استئناف بياني و المعنى أن اللعن لا يتعلق بالعمل حقيقة بل بفاعله و قرأ بعض الأفاضل بإضافة ثلاث إلى ملعونات فالجملة خبر و قوله المتغوط خبر مبتدإ محذوف بتقدير مضاف أيضا و التقدير هن صفة المتغوط و الضمير لثلاث و يمكن عدم تقدير المضاف فالتقدير هو المتغوط و الضمير لمن فعلهن. و في المصباح الغائط المطمئن الواسع من الأرض ثم أطلق الغائط على الخارج المستقذر من الإنسان كراهة لتسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه و قالوا تغوط الإنسان انتهى و كان نسبة اللعن إلى الفعل مجاز في الإسناد أو كناية عن قبحه و نهى الشارع عنه. و المراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ينزلها المسافرون و قد يعم بحيث يشمل المواضع المعدة لنزولهم و إن لم يكن فيه ظل لاشتراك العلة أو بحمله على
____________