بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 93 من 437

[صفحة 93]

بِاتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَ الِاسْتِخْرَاجِ مِنَ الدِّينِ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ وَ صَبَرَ عَلَى بِغْضَةِ النَّاسِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً.

- قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِبَلَاءٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَلْفِ شَهِيدٍ.

- وَ قَالَ(ع)الْجَزَعُ عِنْدَ الْبَلَاءِ تَمَامُ الْمِحْنَةِ.

- وَ قَالَ(ع)كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ حَقِيرٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ يَسِيرٌ (1).

47- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْفَضْلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا الصَّبْرُ الْجَمِيلُ قَالَ ذَاكَ صَبْرٌ لَيْسَ فِيهِ شَكْوَى إِلَى النَّاسِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ بَعَثَ يَعْقُوبَ إِلَى رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ [إِلَى عَابِدٍ مِنَ الْعُبَّادِ] فِي حَاجَةٍ فَلَمَّا رَآهُ الرَّاهِبُ حَسِبَهُ إِبْرَاهِيمَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَ قَالَ مَرْحَباً بِكَ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ يَعْقُوبُ لَسْتُ بِإِبْرَاهِيمَ وَ لَكِنِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى مِنَ الْكِبَرِ قَالَ الْهَمُّ وَ الْحَزَنُ وَ السُّقْمُ فَمَا جَاوَزَ صَغِيرَ الْبَابِ حَتَّى أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا يَعْقُوبُ شَكَوْتَنِي إِلَى الْعِبَادِ فَخَرَّ سَاجِداً عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ يَقُولُ رَبِّ لَا أَعُودُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ فَلَا تَعُودَنَّ لِمِثْلِهَا فَمَا شَكَا مِمَّا أَصَابَ مِنْ نَوَائِبِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ‏ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏

محص، التمحيص عن جابر مثله.

48- ختص، الإختصاص قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الصَّبْرُ صَبْرَانِ فَالصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ حَاجِزاً (2).

.

____________
(1) جامع الأخبار ص 135 و 136.
(2) الاختصاص: 218 و فيه سقط.
التالي صفحة 93 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...