مِنْكُمُ الِاجْتِهَادَ وَ الصِّدْقَ وَ الْوَرَعَ (1).
بيان: بغير ألسنتكم أي بجوارحكم و أعمالكم الصادرة عنها و إن كان اللسان أيضا داخلا فيها من جهة الأعمال لا من جهة الدعوة الصريحة و الاجتهاد المبالغة في الطاعات و الورع اجتناب المنهيات و الشبهات كما مر.
9- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الصَّيْقَلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ مُدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ (2).إيضاح من حسنت نيته أي عزمه على الطاعات أو على إيصال النفع إلى العباد أو سريرته في معاملة الخلق بأن يكون ناصحا لهم غير مبطن لهم غشا و عداوة و خديعة أو في معاملة الله أيضا بأن يكون مخلصا و لا يكون مرائيا و لا يكون عازما على المعاصي و مبطنا خلاف ما يظهر من مخافة الله عز و جل. و المراد بأهل بيته عياله أو الأعم منهم و من أقاربه بالتوسعة عليهم و حسن المعاشرة معهم.
10- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي طَالِبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَنْظُرُوا إِلَى طُولِ رُكُوعِ الرَّجُلِ وَ سُجُودِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ قَدِ اعْتَادَهُ فَلَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ لِذَلِكَ وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ حَدِيثِهِ وَ أَدَاءِ أَمَانَتِهِ (3).بيان: المراد بطول الركوع و السجود حقيقته أو كناية عن كثرة الصلاة و الأول أظهر.
أقول قد مضى أخبار الباب في باب جوامع المكارم (4) و باب صفات المؤمن.
11- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ