بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 66 من 437

[صفحة 66]

من لقاء موسى الكتاب الثالث من لقائك الكتاب الرابع من لقائك الأذى كما لقي موسى الأذى. وَ جَعَلْناهُ‏ أي موسى(ع)أو المنزل عليه‏ يَهْدُونَ‏ أي الناس إلى ما فيه من الحكم و الأحكام‏ بِأَمْرِنا إياهم أو بتوفيقنا لهم‏ لَمَّا صَبَرُوا أي لصبرهم على الطاعة أو على أذى القوم أو عن الدنيا و ملاذها كما قيل‏ وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ‏ لا يشكون في شي‏ء منها و يعرفونها حق المعرفة فشكر الله ذلك له إشارة إلى الصبر على جميع الأحوال أو ذلك القول الدال على الرضا بالصبر و شكر الله تعالى لعباده عبارة عن قبول العمل و مقابلته بالإحسان و الجزاء في الدنيا و الآخرة. وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ‏ صدر الآية وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ‏ يعني بني إسرائيل في ظهر الآية فإن القبط كانوا يستضعفونهم فأورثهم الله بأن مكنهم و حكم لهم بالتصرف و أباح لهم بعد إهلاك فرعون و قومه‏ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَهَا أي أرض الشام شرقها و غربها أو أرض الشام و مصر و قيل كل الأرض لأن داود و سليمان كانا منهم و ملكا الأرض‏ الَّتِي بارَكْنا فِيها بإخراج الزرع و الثمار و ضروب المنافع‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى‏ عَلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ قال الطبرسي ره معناه صح كلام ربك بإنجاز الوعد بإهلاك عدوهم و استخلافهم في الأرض و إنما كان الإنجاز تماما للكلام لتمام النعمة به و قيل إن كلمة الحسنى قوله سبحانه‏ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏ إلى قوله‏ يَحْذَرُونَ‏ (1) و قال‏ الْحُسْنى‏ و إن كانت كلمات الله كلها حسنة لأنها وعد بما يحبون و قال الحسن أراد وعد الله لهم بالجنة بِما صَبَرُوا على أذى فرعون و قومه‏ وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ‏ أي أهلكنا ما كانوا يبنون من الأبنية و القصور و الديار وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ‏ من الأشجار و الأعناب و الثمار و قيل‏

____________
(1) القصص: 5 و 6.
التالي صفحة 66 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...