بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 6 من 437

[صفحة 6]

وفى به و لم يخلف و كان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن عالي القدر و قال ابن عباس إنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل و روي ذلك عن أبي عبد الله(ع)و قيل أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل و قيل إن إسماعيل بن إبراهيم(ع)مات قبل أبيه إبراهيم و إن هذا هو إسماعيل بن حزقيل بعثه الله إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه و فروة رأسه فخيره الله فيما شاء من عذابهم فاستعفاه و رضي بثوابه و فوض أمره إلى الله في عفوه و عقابه و رواه أصحابنا عن أبي عبد الله(ع)ثم قال في آخره أتاه ملك من ربه يقرئه السلام و يقول قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت فقال يكون لي بالحسين أسوة (1).

8- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ جَدِّهِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا رَبِيعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً (2).

بيان: الصديق مبالغة في الصدق أو التصديق و الإيمان بالرسول قولا و فعلا قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً (3) أي كثير التصديق في أمور الدين عن الجبائي و قيل صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن الله‏ (4) و قال الراغب الصدق و الكذب أصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا وعدا كان أو غيره و لا يكونان بالقصد الأول إلا في القول و لا يكونان من القول إلا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام و قد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام الاستفهام و الأمر و الدعاء و ذلك نحو قول القائل أ زيد في الدار فإن في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد و كذا إذا قال واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة

____________
(1) مجمع البيان ج 6 ص 518.
(2) الكافي ج 2 ص 105.
(3) مريم: 41.
(4) مجمع البيان ج 6 ص 516.
التالي صفحة 6 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...