و هو محبوب و إن انتهى إلى حد يصبر مع عدم القدرة على الانتقام أيضا و لا يخفى ما فيه.
- كا، الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله(ع)مثله (1).
29- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَتَجَرَّعُهَا الْعَبْدُ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يَتَجَرَّعُهَا عِنْدَ تَرَدُّدِهَا فِي قَلْبِهِ إِمَّا بِصَبْرٍ وَ إِمَّا بِحِلْمٍ (2).إيضاح المراد بترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الأجر الجزيل و إصلاح النفس و تارة إلى ترك تجرعها لما فيه من البشاعة و المرارة إما بصبر و إما بحلم الفرق بينهما إما بأن الأول فيما إذا لم يكن حليما فيتحلم و يصبر و الثاني فيما إذا كان حليما و كان ذلك خلقه و كان عليه يسيرا أو الأول فيما إذا لم يقدر على الانتقام فيصبر و لا يجزع و الثاني فيما إذا قدر و لم يفعل حلما و تكرما بناء على أن كظم الغيظ قد يستعمل فيما إذا لم يقدر على الانتقام أيضا و قيل الصبر هو أن لا يقول و لا يفعل شيئا أصلا و الحلم أن يقول أو يفعل شيئا يوجب رفع الفتنة و تسكين الغضب فيكون الحلم بمعنى العقل و استعماله.
أقول قد مضى كثير من أخبار هذا الباب في باب جوامع المكارم و باب صفات المؤمن و باب صفات خيار العباد.
30- لي، الأمالي للصدوق الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ جَعَلَتْ جَارِيَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)تَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِ الْجَارِيَةِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَجَّهُ فَرَفَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فَقَالَ لَهَا قَدْ كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ