إيضاح المنيحة كسفينة و المنحة بالكسر العطية فمنه سجية أي جبلة و طبيعة خلق عليها و منه نية أي يحصل عن قصد و اكتساب و تعمل و الحاصل أنه يتمرن عليه حتى يصير كالغريزة فبطل قول من قال إنه غريزة لا مدخل للاكتساب فيه - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَوِّدْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ فَنِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُّرُ (2). و المراد بالتصبر تحمل الصبر بتكلف و مشقة لكونه غير خلق.
10- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ كَمَا يُعْطِي الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَغْدُو عَلَيْهِ وَ يَرُوحُ (3).بيان: اللهب بالكسر قبيلة كما يعطي المجاهد لمشقتهما على النفس و لكون جهاد النفس كجهاد العدو بل أشق و أشد و لذا سمي بالجهاد الأكبر و إن كان في جهاد العدو جهاد النفس أيضا و قوله يغدو عليه و يروح حال عن المجاهد كناية عن استمراره في الجهاد في أول النهار و آخره فإن الغدو أول النهار و الرواح آخره أو المعنى يذهب أول النهار و يرجع آخره و الأول أظهر. و قال في المصباح غدا غدوا من باب قعد ذهب غدوة و هي ما بين صلاة الصبح و طلوع الشمس ثم كثر حتى استعمل في الذهاب و الانطلاق أي وقت كان
____________