فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ وَ إِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ يُدْخِلُ الْعَبْدَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ الْجَنَّةَ (1).
17- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ (2).- وَ قَالَ(ع)لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ (3).
- وَ قَالَ(ع)مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ (4).
- وَ قَالَ(ع)وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ.
- وَ قَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُحِبُّ الْعَمَلَ وَ يُبْغِضُ بَدَنَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نبات [نَبَاتاً وَ كُلُّ نَبَاتٍ لَا غِنَى بِهِ عَنِ الْمَاءِ وَ الْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سَقْيُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَّتْ ثَمَرَتُهُ وَ مَا خَبُثَ سَقْيُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ (5).
بيان: لعل المراد بالظاهر و الباطن ما يظهر من الإنسان من أعماله و ما هو باطن من نياته و عقائده فقوله(ع)و قد قال كالاستثناء من المقدمتين و الحاصل أن الغالب مطابقة الظاهر للباطن و قد يتخلف ذلك كما يدل عليه الخبر و يحتمل أن يكون المعنى أن ما يظهر من أفعال المرء و أفعاله في آخر عمره يدل على ما كان كامنا في النفس من النيات الحسنة و العقائد الحقة و الطينات الطيبة
____________