أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ (1).
قَالَ وَ رَوَاهُ أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ.
38- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الصَّمْتُ شِعَارُ الْمُحَقِّقِينَ بِحَقَائِقِ مَا سَبَقَ وَ جَفَّ الْقَلَمُ بِهِ وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ رَاحَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِيهِ رِضَا الرَّبِّ وَ تَخْفِيفُ الْحِسَابِ وَ الصَّوْنُ مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ سِتْراً عَلَى الْجَاهِلِ وَ زَيْناً لِلْعَالِمِ وَ مَعَهُ عَزْلُ الْهَوَاءِ وَ رِيَاضَةُ النَّفْسِ وَ حَلَاوَةُ الْعِبَادَةِ وَ زَوَالُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ الْعَفَافُ وَ الْمُرُوَّةُ وَ الظَّرْفُ (2) فَأَغْلِقْ بَابَ لِسَانِكَ عَمَّا لَكَ بُدٌّ مِنْهُ لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ تَجِدْ أَهْلًا لِلْكَلَامِ وَ الْمُسَاعِدَ فِي الْمُذَاكَرَةِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَضَعُ قِرْطَاساً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَكْتُبُ مَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِي عَشِيَّتِهِ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ وَ يَقُولُ أَوْهِ (3) نَجَا الصَّامِتُونَ وَ بَقِينَا وَ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَضَعُ حَصَاةً فِي فَمِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا عَلِمَ أَنَّهُ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ لِوَجْهِ اللَّهِ أَخْرَجَهَا وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَتَنَفَّسُونَ تَنَفُّسَ الْغَرْقَى وَ يَتَكَلَّمُونَ شِبْهَ الْمَرْضَى وَ إِنَّمَا سَبَبُ هَلَاكِ الْخَلْقِ وَ نَجَاتِهِمْ الْكَلَامُ وَ الصَّمْتُ فَطُوبَى لِمَنْ رُزِقَ مَعْرِفَةَ عَيْبِ الْكَلَامِ وَ صَوَابِهِ وَ عَلِمَ الصَّمْتَ وَ فَوَائِدَهُ فَإِنَفأوه لذكراها إذا ما ذكرتها* * * و من بعد أرض بيننا و سماء و ربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آه من كذا، و ربما شددوا الواو و كسروها و سكنوا الهاء.