بيان: فخزن أي أحرز و منع و مثله في النهج عن أمير المؤمنين(ع)ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عليه باب الزيادة (1) و هما إشارتان إلى قوله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (2)
3- كا، الكافي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (3).إيضاح قد غفر الله لك إشارة إلى قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ و للشيعة في تأويله أقوال.
أحدها أن المراد ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك و ما تأخر بشفاعتك و إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال و السبب بينه و بين أمته وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ.
- وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَا هَمٌّ بِذَنْبٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ.
. و الثاني ما ذكره السيد المرتضى رضي الله عنه أن الذنب مصدر و المصدر يجوز إضافته إلى الفاعل و المفعول معا فيكون هنا مضافا إلى المفعول و المراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك عن مكة و صدهم لك عن المسجد الحرام و
____________