بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 234 من 437

[صفحة 234]

شرائط الطاعة بحسب الإمكان و إن كانوا أيضا يعدون أنفسهم مقصرين إظهارا للعجز و النقصان و لما يرون أعمالهم قاصرة في جنب ما أنعم الله عليهم من الفضل و الإحسان و قيل إلا من عصمه الله من التقصير بالاعتراف بالتقصير.

15- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى‏ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ وَ مَا أُتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ‏ (2) إِلَّا لَكِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ ذَمُّكَ نَفْسَكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (3).

بيان: القربان بالضم ما يتقرب به إلى الله من هدى أو غيره و كانت علامة القبول في بني إسرائيل أن تجي‏ء نار من السماء فتحرقه و قال في المغرب يقال من هنا أتيت أي من هنا دخل البلاء عليك فأوحى الله يحتمل أن يكون ذلك الرجل نبيا و يحتمل أن يكون الوحي بتوسط نبي في ذلك الزمان مع أنه لم يثبت امتناع نزول الوحي على غير الأنبياء كما أن ظاهر الآية نزول الوحي على أم موسى(ع‏). قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ وَ أَوْحَيْنا إِلى‏ أُمِّ مُوسى‏ (4) أي ألهمناها و قذفنا في قلبها و ليس بوحي نبوة عن قتادة و غيره و قيل أتاها جبرئيل بذلك عن مقاتل و قيل كان هذا الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل عن الجبائي‏ (5).

____________
(1) كذا في الأصل، و في المصدر: عنه عن ابن فضال، و الظاهر بقرينة الحديث السابق عليه: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن ابن فضال.
(2) مر تحت الرقم 1: «و ما أكديت» و هو الصواب.
(3) الكافي ج 2 ص 73.
(4) القصص: 7.
(5) مجمع البيان ج 7 ص 240.
التالي صفحة 234 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...