مِنْ عِبَادَتِهِ ثُمَّ لَا تَمْرُقُوا مِنْهَا وَ لَا تَبْتَدِعُوا فِيهَا وَ لَا تُخَالِفُوا عَنْهَا فَإِنَّ أَهْلَ الْمُرُوقِ مُنْقَطَعٌ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْخُطْبَةَ (1).
- وَ قَالَ(ع)فِي بَعْضِ خُطَبِهِ فَاعْمَلُوا وَ أَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ الْمُدْبِرُ يُدْعَى وَ الْمُسِيءُ يُرْجَى قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ وَ تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ وَ يُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ تَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ أَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ وَ مِنْ فَانٍ لِبَاقٍ وَ مِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ وَ مَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا وَ زَمَّهَا بِزِمَامِهَا فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ قَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ (2).
57- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قِيلَ لَهُ كَمْ تَتَصَدَّقُ أَ لَا تُمْسِكُ قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَبِلَ مِنِّي فَرْضاً وَاحِداً لَأَمْسَكْتُ وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَ قَبِلَ اللَّهُ مِنِّي شَيْئاً أَمْ لَا.- وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَيَمْهَدُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَاماً بِفِرَاشِهِ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ عَمِلَ
____________