عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ فَحَسُنَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ رَضِيَ عَنْهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَيْلٌ لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ سَاءَ عَمَلُهُ فَسَاءَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ سَخِطَ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1).
أقول: سيأتي الأخبار في أبواب المواعظ.
3- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُاعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ* * * -وَ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ فَكَأَنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى* * * -وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَ (2)
4- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ (3) فَمَا التَّعَرُّجُ (4) عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ نِدَاءٍ فِيهَا بِالرَّحِيلِ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ وَ مَمَرَّكُمْتجهزوا رحمكم اللّه فقد نودى فيكم بالرحيل، و أقلوا العرجة على الدنيا و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فان أمامكم عقبة كئودا و منازل مخوفة مهولة، لا بد من الورود عليها، و الوقوف عندها، و اعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية و كأنكم بمخالبها و قد نشبت فيكم و قد دهمتكم فيها مفظعات الأمور و معضلات المحذور، فقطعوا علائق الدنيا و استظهروا بزاد التقوى.
(4) التعرج هو حبس المطية على المنزل و الإقامة الطويلة فيه و الغفلة عن السير و السفر، و التعرج على الدنيا هو الركون عليها و الاشتغال بها بحيث ينسى الهدف من المسير و هو النعم الاخروية.