بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثامن والستون 68 · صفحة 13 من 437

[صفحة 13]

قَالَ فَسَلْهُمْ مَنْ رَبُّهُمْ فَقَالُوا فِرْعَوْنُ قَالَ وَ مَنْ خَالِقُكُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ وَ مَنْ رَازِقُكُمُ الْكَافِلُ لِمَعَايِشِكُمْ وَ الدَّافِعُ عَنْكُمْ مَكَارِهَكُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ حِزْقِيلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَأُشْهِدُكَ وَ كُلَّ مَنْ حَضَرَكَ أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ رَبِّي وَ خَالِقَهُمْ هُوَ خَالِقِي وَ رَازِقَهُمْ هُوَ رَازِقِي وَ مُصْلِحَ مَعَايِشِهِمْ هُوَ مُصْلِحُ مَعَايِشِي لَا رَبَّ لِي وَ لَا خَالِقَ وَ لَا رَازِقَ غَيْرُ رَبِّهِمْ وَ خَالِقِهِمْ وَ رَازِقِهِمْ وَ أُشْهِدُكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ أَنَّ كُلَّ رَبٍّ وَ خَالِقٍ وَ رَازِقٍ سِوَى رَبِّهِمْ وَ خَالِقِهِمْ وَ رَازِقِهِمْ فَأَنَا بَرِي‏ءٌ مِنْهُ وَ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ وَ كَافِرٌ بِإِلَهِيَّتِهِ يَقُولُ حِزْقِيلُ هَذَا وَ هُوَ يَعْنِي أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الَّذِي قَالُوا إِنَّ رَبَّهُمْ هُوَ رَبِّي وَ خَفِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَ مَنْ حَضَرَهُ وَ تَوَهَّمُوا أَنَّهُ يَقُولُ فِرْعَوْنُ رَبِّي وَ خَالِقِي وَ رَازِقِي فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ يَا رِجَالَ الشَّرِّ وَ يَا طُلَّابَ الْفَسَادِ فِي مُلْكِي وَ مُرِيدِي الْفِتْنَةِ بَيْنِي وَ بَيْنَ ابْنِ عَمِّي وَ هُوَ عَضُدِي أَنْتُمُ الْمُسْتَحِقُّونَ لِعَذَابِي لِإِرَادَتِكُمْ فَسَادَ أَمْرِي وَ هَلَاكَ ابْنِ عَمِّي وَ الْفَتَّ فِي عَضُدِي ثُمَّ أَمَرَ بِالْأَوْتَادِ فَجُعِلَ فِي سَاقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتِدٌ وَ فِي صَدْرِهِ وَتِدٌ وَ أَمَرَ أَصْحَابَ أَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فَشَقُّوا بِهَا لُحُومَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ فَذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا (1) لَمَّا وَشَوْا بِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ لِيُهْلِكُوهُ‏ وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ‏ وَ هُمُ الَّذِينَ وَشَوْا بِحِزْقِيلَ إِلَيْهِ لَمَّا أَوْتَدَ فِيهِمُ الْأَوْتَادَ وَ مَشَّطَ عَنْ أَبْدَانِهِمْ لُحُومَهَا بِالْأَمْشَاطِ (2).

21- ج، الإحتجاج مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّمَّانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالا لَهُ أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ لَا فَقَالا لَهُ قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ وَ سَمَّوْا قَوْماً وَ قَالُوا هُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ تَشْمِيرٍ وَ هُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ بِوَجْهِهِ خَرَجَا الْخَبَرَ (3).
____________
(1) المؤمن: 45.
(2) الاحتجاج ص 200، و تراه في تفسير الإمام ص 162.
(3) الاحتجاج ص ....
التالي صفحة 13 من 437 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...