الآدمي فكذا الجنة في وسوسته و أجيب بأن الإنس ليس له ما للجن من اللطافة فعدم وصول الإنس إلى الجوف لا يستلزم عدم وصول الجن إليه. ثم إن الله تعالى بلطفه جعل للإنسان حفظة من الملائكة و أعطاهم قوى الإلهام و الإلمام بهم في بواطن الإنسان في مقابلة لمة الشيطان كما روي أن للملك لمة بابن آدم و للشيطان لمّة لمّة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق فمن وجد ذلك فليحمد الله و لمة الشيطان إيعاد بالشر و تكذيب بالحق فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ بالله من الشيطان. و في النهاية في حديث ابن مسعود لابن آدم لمّتان لمّة من الملك و لمّة من الشيطان اللمة الهمة و الخطرة تقع في القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به و القرب منه فما كان من خطرات الخير فهو من الملك و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان.
14- 4- ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدُّبَيْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا هِيَ سَلِمَتْ وَ صَحَّتْ سَلِمَ بِهَا سَائِرُ الْجَسَدِ فَإِذَا سَقِمَتْ سَقِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَ فَسَدَ وَ هِيَ الْقَلْبُ (1).