بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 391 من 410

[صفحة 391]

- قَالَ النَّبِيُّ ص الْمُؤْمِنُ بَيْنَ خَوْفَيْنِ خَوْفِ مَا مَضَى وَ خَوْفِ مَا بَقِيَ وَ بِمَوْتِ النَّفْسِ يَكُونُ حَيَاةُ الْقَلْبِ وَ بِحَيَاةِ الْقَلْبِ الْبُلُوغُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ وَ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى مِيزَانِ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ لَا يَضِلُّ وَ يَصِلُ إِلَى مَأْمُولِهِ وَ كَيْفَ لَا يَخَافُ الْعَبْدُ وَ هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا تُخْتَمُ صَحِيفَتُهُ وَ لَا لَهُ عَمَلٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ اسْتِحْقَاقاً وَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ لَا مَفَرَّ وَ كَيْفَ لَا يَرْجُو وَ هُوَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ وَ هُوَ غَرِيقٌ فِي بَحْرِ آلَاءِ اللَّهِ وَ نَعْمَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا تُحْصَى وَ لَا تُعَدُّ فَالْمُحِبُّ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرَّجَاءِ بِمُشَاهَدَةِ أَحْوَالِهِ بِعَيْنِ سَهَرٍ وَ الزَّاهِدُ يَعْبُدُ عَلَى الْخَوْفِ.

قَالَ أُوَيْسٌ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ‏ قَدْ عَمِلَ النَّاسُ عَلَى رَجَاءٍ فَقَالَ بَلْ نَعْمَلُ عَلَى الْخَوْفِ وَ الْخَوْفُ خَوْفَانِ ثَابِتٌ وَ عَارِضٌ فَالثَّابِتُ مِنَ الْخَوْفِ يُورِثُ الرَّجَا وَ الْعَارِضُ مِنْهُ يُورِثُ خَوْفاً ثَابِتاً وَ الرَّجَاءُ رَجَاءَانِ عَاكِفٌ وَ بَادٍ فَالْعَاكِفُ مِنْهُ يُقَوِّي نِسْبَةَ الْعَبْدِ (1) وَ الْبَادِي مِنْهُ يُصَحِّحُ أَمَلَ الْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ الْحَيَاءِ (2).

59- شي، تفسير العياشي عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ ثُمَّ جَهَمَ‏ (3) فَقَالَ‏ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏ (4).
60- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ‏ (5) وَ بِمَا فَرَضَ الْإِيمَانَ بِهِ مِنْ نُبُوَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ‏ وَ الَّذِينَ هادُوا يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصارى‏ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مُتَنَاصِرُونَ‏ وَ الصَّابِئِينَ‏ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ صَبَوْا إِلَى دِينِ اللَّهِ وَ هُمْ بِقَوْلِهِمْ كَاذِبُونَ‏ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ‏ مِنْ هَؤُلَاءِ
____________
(1) المحبة خ ل.
(2) مصباح الشريعة ص 60 و 61.
(3) اختار في المصدر المطبوع نسخة «جهر» بدل «جهم» و التجهم هو التعبس يقال:

جهمه: استقبله بوجه مكفهر باسر.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 23، و الآية في الأعراف: 99.
(5) البقرة: 62.
التالي صفحة 391 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...