التقي أي من الشرك و ما يوجب الخروج من الإيمان أو من سائر المعاصي أيضا فقوله النقي الطرفين تخصيص بعد التعميم أو المراد به الاحتراز عن الشبهات و النقي النظيف الطاهر من الأوساخ الجسمانية و الأدناس النفسانية من رذائل العقائد و الأخلاق.
السمح الكفين قال في النهاية سمح و أسمح إذا جاد و أعطى عن كرم و سخاء انتهى و الإسناد إلى الكفين لظهور العطاء منهما و التثنية للمبالغة أو إشارة إلى عطاء الواجبات و المندوبات النقي الطرفين أي الفرج عن الحرام و الشبهة و اللسان عن الكذب و الخناء و الافتراء و الفحش و الغيبة و سائر المعاصي و ما لا يفيد من الكلام أو الفرجين أو الفرج و الفم عن أكل الحرام و الشبهة أو المراد كريم الأبوين و الأول أظهر قال في النهاية طرفا الإنسان لسانه و ذكره و منه قولهم لا يدري أي طرفيه أطول و فيه و ما أدري أي طرفيه أسرع أراد حلقه و دبره أي أصابه القيء و الإسهال فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته انتهى و المعنى الثالث أيضا حسن - لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْأَجْوَفَانِ قَالَ الْفَرْجُ وَ الْفَمُ (1). و أيضا قرنوا في أخبار كثيرة في بيان المهلكات بين شهوة البطن و الفرج - وَ رَوَى فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ. و حمله الأكثر على المعنى الأول قال الصدوق رحمه الله يعني من ضمن لي لسانه و فرجه و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين انتهى.
البر بوالديه أي المحسن إليهما و المطيع لهما و المتحري لمحابهما و لا يلجئ عياله إلى غيره أي لم يضطرهم لعدم الإنفاق عليهم مع القدرة عليه إلى السؤال عن غيره يقال ألجأته إليه و لجأته بالهمزة و التضعيف أي اضطررته و كرهته (2).
21- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ لَوْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ