بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 346 من 410

[صفحة 346]

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَتَحَاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ وَرَقُهَا. و قال قتادة هذا نعت لأولياء الله نعتهم الله بأن تقشعر جلودهم و تطمئن قلوبهم إلى ذكر الله و لم ينعتهم بذهاب عقولهم و الغشيان عليهم إنما ذلك في أهل البدع و هو من الشيطان‏ (1).

تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ‏ (2) أي يتشققن من عظمة الله‏ - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَيْ يَتَصَدَّعْنَ.

مِنْ فَوْقِهِنَ‏ أي من جهتهن الفوقانية أو من فوق الأرضين‏ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ‏ قال للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة و لفظ الآية عام و المعنى خاص‏ (3) - وَ فِي الْجَوَامِعِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

قَرِيبٌ‏ (4) أي إتيانها يستعجل بها أي استهزاء مُشْفِقُونَ مِنْها أي خائفون منها مع اعتناء بها لتوقع الثواب‏ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُ‏ الكائن لا محالة.

الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ (5) و هو أن لا ينصر رسوله و المؤمنين‏ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ أي دائرة ما يظنونه و يتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم.

مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (6) فإنه لا ينتفع به غيره.

آيَةً (7) أي علامة للذين يخافون فإنهم المعتبرون بها مُشْفِقِينَ‏ (8) قال علي بن إبراهيم أي خائفين من العذاب‏ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بالرحمة عَذابَ السَّمُومِ‏ أي عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم و قال علي بن إبراهيم‏

____________
(1) مجمع البيان ج 8 ص 495.
(2) الشورى: 5.
(3) تفسير القمّيّ ص 595.
(4) الشورى: 17.
(5) الفتح: 6.
(6) ق: 45.
(7) الذاريات: 37.
(8) الطور: 26.
التالي صفحة 346 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...