بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 337 من 410

[صفحة 337]

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يَهْلِكُ مِنَ الْقُرُونِ فَسَمَّاهُ إِتْيَاناً.

- وَ فِي الْفَقِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ فَقْدُ الْعُلَمَاءِ. و قال علي بن إبراهيم هو موت علمائها (1) - وَ فِي الْكَافِي‏ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) يَقُولُ‏ إِنَّهُ يُسَخِّي نَفْسِي فِي سُرْعَةِ الْمَوْتِ وَ الْقَتْلِ فِينَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَ هُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ.

. لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ أي لا راد له و المعقب الذي يعقب الشي‏ء فيبطله‏ وَ هُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ‏ فيحاسبهم عما قليل.

ذلِكَ‏ (3) أي إهلاك الظالمين و إسكان المؤمنين‏ لِمَنْ خافَ مَقامِي‏ أي موقفي للحساب‏ وَ خافَ وَعِيدِ أي وعيدي بالعذاب.

نَبِّئْ عِبادِي‏ الآية (4) فيها حث على الرجاء و الخوف معا لكن في توصيف ذاته بالغفران و الرحمة دون التعذيب ترجيح الرجاء.

آمِنِينَ‏ (5) من الانهدام و نقب اللصوص و تخريب الأعداء لوثاقتها أو من العذاب لفرط غفلتهم‏ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ أي من بناء البيوت الوثيقة و استكثار الأموال و العدد.

مَكَرُوا السَّيِّئاتِ‏ (6) أي المكرات السيئات قيل هم الذين احتالوا لهلاك الأنبياء و الذين مكروا رسول الله ص و راموا صد أصحابه عن الإيمان‏ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ‏ كما خسف بقارون‏ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ‏ بغتة من جانب السماء كما فعل بقوم لوط أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ‏ إذا جاءوا و ذهبوا في‏

____________
(1) تفسير القمّيّ ص 343.
(2) الكافي ج 1 ص 38.
(3) إبراهيم: 14.
(4) الحجر: 49.
(5) الحجر: 82.
(6) النحل: 84.
التالي صفحة 337 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...