بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 315 من 410

[صفحة 315]

كَنْزٌ لَهُما (1) فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ لَكِنَّهُ كَانَ لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا قَدَرَ عَلَيْهِ.

- وَ أَرْوِي‏ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ(ع)عَنْ أَزْهَدِ النَّاسِ قَالَ الَّذِي لَا يَطْلُبُ الْمَعْدُومَ حَتَّى يَنْفَدَ الْمَوْجُودُ.

. 20- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الزُّهْدُ مِفْتَاحُ بَابِ الْآخِرَةِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ النَّارِ وَ هُوَ تَرْكُكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ تَأَسُّفٍ عَلَى فَوْتِهَا وَ لَا إِعْجَابٍ فِي تَرْكِهَا وَ لَا انْتِظَارِ فَرَجٍ مِنْهَا وَ لَا طَلَبِ مَحْمَدَةٍ عَلَيْهَا وَ لَا عِوَضٍ مِنْهَا بَلْ تَرَى فَوْتَهَا رَاحَةً وَ كَوْنَهَا آفَةً وَ تَكُونُ أَبَداً هَارِباً مِنَ الْآفَةِ مُعْتَصِماً بِالرَّاحَةِ وَ الزَّاهِدُ الَّذِي يَخْتَارُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ الذُّلَّ عَلَى الْعِزِّ وَ الْجَهْدَ عَلَى الرَّاحَةِ وَ الْجُوعَ عَلَى الشِّبَعِ وَ عَاقِبَةَ الْآجِلِ عَلَى مَحَبَّةِ الْعَاجِلِ وَ الذِّكْرَ عَلَى الْغَفْلَةِ وَ يَكُونُ نَفْسُهُ فِي الدُّنْيَا وَ قَلْبُهُ فِي الْآخِرَةِ.

- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ أَ لَا تَرَى كَيْفَ أَحَبَّ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ أَيُّ خَطَإٍ أَشَدُّ جُرْماً مِنْ هَذَا.

- وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا لُقْمَةً فِي فَمِ طِفْلٍ لَرَجَمْنَاهُ فَكَيْفَ حَالُ مَنْ نَبَذَ حُدُودَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فِي طَلَبِهَا وَ الْحِرْصِ عَلَيْهَا وَ الدُّنْيَا دَارٌ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى سَاكِنِهَا لَرَحِمَتْكَ وَ أَحْسَنَتْ وَدَاعَكَ.

- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا أَمَرَهَا بِطَاعَتِهِ فَأَطَاعَتْ رَبَّهَا فَقَالَ لَهَا خَالِفِي مَنْ طَلَبَكِ وَ وَافِقِي مَنْ خَالَفَكِ فَهِيَ عَلَى مَا عَهِدَ إِلَيْهَا اللَّهُ وَ طَبَعَهَا عَلَيْهِ‏ (2).

____________
(1) الكهف: 82.
(2) مصباح الشريعة ص 22 و 23.
التالي صفحة 315 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...