وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (1) فوال الله بالتقى و اتباع الشريعة و في التفسير هذا تأديب لرسول الله ص و المعنى لأمته.
مَثَلُ الْجَنَّةِ (2) أي أ مثل الجنة غَيْرِ آسِنٍ أي غير متغير الطعم و الريح لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أي لذيذة لا تكون فيها كراهة غائلة و ريح و لا غائلة سكر و خمار مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى أي لم يخالطه الشمع و فضلات النحل و غيرهما كَمَنْ هُوَ خالِدٌ أي كمثل من هو خالد فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ من فرط الحرارة و في التفسير قال ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار كما أن ليس عدو الله كوليه. وَ اتَّقُوا اللَّهَ (3) أي في التقديم بين يدي الله و رسوله إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لأقوالكم عَلِيمٌ بأفعالكم وَ اتَّقُوا اللَّهَ (4) أي في مخالفة حكمه و الإهمال فيه لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ على تقواكم.
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ (5) فإن بالتقوى تكمل النفوس و تتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها و في التفسير هو رد على من يفتخر بالأحساب و الأنساب - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ إِنَّمَا هُوَ لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ أَمَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنَ التُّرَابِ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ (6).
- وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَرْتُكُمْ فَضَيَّعْتُمْ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ وَ رَفَعْتُمْ أَنْسَابَكُمْ فَالْيَوْمَ أَرْفَعُ نَسَبِي وَ أَضَعُ أَنْسَابَكُمْ أَيْنَ
____________