الله و الاشتغال بغيره سبحانه أو لم يختر في قلبه على رضا الله رضا غيره أو كانت أعماله و نياته كلها خالصة لله لم يشرك فيها غيره. و كل قلب فيه شرك أعم من الشرك الجلي و الخفي أو شك و هو ما يقابل اليقين الذي يظهر أثره على الجوارح فإن كل معصية أو توسل بغيره سبحانه يستلزم ضعفا في اليقين فالشك يشمله فهو ساقط أي عن درجة الاعتبار أو بعيد عن الرب تعالى. و إنما أرادوا أي الأنبياء و الأوصياء الزهد و في بعض النسخ أراد بالزهد أي أراد الله و الباء زائدة يعني أن الزهد في الدنيا ليس مقصودا لذاته و إنما أمر الناس به لتكون قلوبهم فارغة عن محبة الدنيا صالحة لحب الله تعالى خالصة له عز و جل لا شركة فيها لما سوى الله و لا شك ناشئا من شدة محبتها لغير الله.
8- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ قَالَ مَا أَجْمَلَ عَبْدٌ ذِكْرَ اللَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا زَهَّدَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ بَصَّرَهُ دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَثْبَتَ الحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ ثُمَّ تَلَا إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (1) فَلَا تَرَى صَاحِبَ بِدْعَةٍ إِلَّا ذَلِيلًا أَوْ مُفْتَرِياً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ص إِلَّا ذَلِيلًا (2).بيان: إخلاص الإيمان مما يشوبه من الشرك و الرئاء و المعاصي و أن يكون جميع أعماله خالصة لله تعالى و لعل خصوص الأربعين لأن الله تعالى جعل انتقال الإنسان في أصل الخلقة من حال إلى حال في أربعين يوما كالانتقال من النطفة إلى العلقة و من العلقة إلى المضغة و من المضغة إلى العظام و منها إلى اكتساء
____________