بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 227 من 410

[صفحة 227]

لم يخطر بباله فيرضى به لا محالة انتهى‏ (1).

مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ (2) أي لا يشركون به شيئا حُنَفاءَ مائلين عن العقائد الزائغة.

1 سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْ‏ءٌ (3).
2- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ‏ (4).

بيان: الحنيف المائل إلى الدين الحق و هو الدين الخالص و المسلم المنقاد لله في جميع أوامره و نواهيه و لما قال سبحانه‏ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏ (5) و جعل الحنيف المسلم في مقابلة المشرك فلذا فسر(ع)الحنيف أو الحنيف المسلم بمن كان خالصا لله مخلصا عمله من الشرك الجلي و الخفي فالأوثان أعم من الأوثان الحقيقية و المجازية فتشمل عبادة الشياطين في إغوائها و عبادة النفس في أهوائها كما قال تعالى‏ أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ‏ (6) و قال سبحانه‏ أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ‏ (7) و قال عز و جل‏ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ (8) - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ‏..

____________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 502.
(2) البينة: 5.
(3) المحاسن ص 251.
(4) الكافي ج 2 ص 15.
(5) آل عمران: 67.
(6) يس: 60.
(7) الفرقان: 43.
(8) براءة: 31.
التالي صفحة 227 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...