لم يخطر بباله فيرضى به لا محالة انتهى (1).
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (2) أي لا يشركون به شيئا حُنَفاءَ مائلين عن العقائد الزائغة.
1 سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ (3).بيان: الحنيف المائل إلى الدين الحق و هو الدين الخالص و المسلم المنقاد لله في جميع أوامره و نواهيه و لما قال سبحانه ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (5) و جعل الحنيف المسلم في مقابلة المشرك فلذا فسر(ع)الحنيف أو الحنيف المسلم بمن كان خالصا لله مخلصا عمله من الشرك الجلي و الخفي فالأوثان أعم من الأوثان الحقيقية و المجازية فتشمل عبادة الشياطين في إغوائها و عبادة النفس في أهوائها كما قال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ (6) و قال سبحانه أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (7) و قال عز و جل اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (8) - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ..
____________