حقه (1) و على التقادير يشعر بذم الشرك الخفي فإن من أشركه في عبادته له نصيب فيها و لذا - يَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ خُذْ ثَوَابَ عِبَادَتِكَ مِمَّنْ أَشْرَكْتَهُ مَعِي.
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ (2) أي ثوابها شبهه بالزرع من حيث إنه فائدة تحصل بعمل الدنيا و لذلك قيل الدنيا مزرعة الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ فنعطه بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا أي بعمله نفع الدنيا نُؤْتِهِ مِنْها أي شيئا منها على ما قسمنا له و يحتمل أن يصير سببا لزيادة المنافع الدنيوية وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ لبطلانه و إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى - وَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)الْمَالُ وَ الْبَنُونَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ.
- وَ فِي الْكَافِي عَنْهُ(ع)مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (3).
- وَ فِي الْمَجْمَعِ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ جَعَلَ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ لَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَ مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ وَ جَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ (4).
- وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ(ع).
قيل نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قال نزيده منها يستوفي نصيبه من دولتهم وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ قال ليس له في دولة الحق مع الإمام نصيب (5).
____________