بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 221 من 410

[صفحة 221]

و يعملون ابتغاء مرضاته لا يعدلون بالله شيئا عن عطا قال الزجاج شهد الله لهم بصدق النيات و أنهم مخلصون في ذلك له أي يقصدون الطريق الذي أمرهم بقصده فكأنه ذهب في معنى الوجه إلى الجهة و الطريق‏ (1). و قال في قوله تعالى‏ وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ‏ هذا أمر بالدعاء و التضرع إليه سبحانه على وجه الإخلاص أي ارغبوا إليه في الدعاء بعد إخلاصكم له الدين و قيل معناه و اعبدوه مخلصين له الإيمان‏ (2).

مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ‏ (3) قرئ بفتح اللام أي المصطفين المختارين للنبوة و بكسرها أي المخلصين في العبادة و التوحيد أي من عبادنا الذين أخلصوا الطاعة لله و أخلصوا أنفسهم لله.

أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ (4) كأنه شامل للشرك الخفي أيضا.

يُرِيدُونَ وَجْهَهُ‏ في المجمع أي رضوانه و قيل تعظيمه و القربة إليه دون الرئاء و السمعة (5). فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ‏ (6) قال رحمه الله أي فمن كان يطمع في لقاء ثواب ربه و يأمله و يقر بالبعث إليه و الوقوف بين يديه و قيل معناه فمن كان يخشى لقاء عقاب ربه و قيل إن الرجاء يشتمل على كلا المعنيين الخوف و الأمل‏ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً أي خالصا لله تعالى يتقرب به إليه‏ وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً غيره من ملك أو بشر أو حجر أو شجر عن الحسن و قيل معناه لا يرائي عبادته أحدا و قال مجاهد جاء رجل إلى النبي ص فقال إني أتصدق و أصل‏

____________
(1) مجمع البيان ج 4 ص 306.
(2) مجمع البيان ج 4 ص 411 في آية الأعراف: 28.
(3) يوسف: 24.
(4) أسرى: 23.
(5) مجمع البيان ج 6 ص 465 في آية الكهف: 28.
(6) الكهف: 111.
التالي صفحة 221 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...