بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 21 من 410

[صفحة 21]

فَخَاضَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَذَكَرُوا نِعَمَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ بِهَا مِنَ الْمَعَاشِ وَ الرِّيَاشِ وَ الذُّرِّيَّةِ وَ الْأَزْوَاجِ إِلَى سَائِرِ مَا بَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ أَنْعُمِهِ الظَّاهِرَةِ فَلَمَّا أَمْسَكَ الْقَوْمُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْ فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ لِي بِالْقَوْلِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ إِنَّمَا هَدَانَا اللَّهُ بِكَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ فَهَاتِ قُلْ مَا أَوَّلُ نِعْمَةٍ بَلَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهَا قَالَ أَنْ خَلَقَنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّانِيَةُ قَالَ أَنْ أَحْسَنَ بِي إِذْ خَلَقَنِي فَجَعَلَنِي حَيّاً لَا مَوَاتاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّالِثَةُ قَالَ أَنْ أَنْشَأَنِي فَلَهُ الْحَمْدُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَعْدَلِ تَرْكِيبٍ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الرَّابِعَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنِي مُتَفَكِّراً وَاعِياً لَا بَلِهاً سَاهِياً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الْخَامِسَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَ لِيَ شَوَاعِرَ أُدْرِكُ مَا ابْتَغَيْتُ بِهَا وَ جَعَلَ لِي سِرَاجاً مُنِيراً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا السَّادِسَةُ قَالَ أَنْ هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَمْ يُضِلَّنِي عَنْ سَبِيلِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا السَّابِعَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَ لِي مَرَدّاً فِي حَيَاةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّامِنَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنِي مَلِكاً مَالِكاً لَا مَمْلُوكاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا التَّاسِعَةُ قَالَ أَنْ سَخَّرَ لِي سَمَاءَهُ وَ أَرْضَهُ وَ مَا فِيهَا وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الْعَاشِرَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنَا سُبْحَانَهُ ذُكْرَاناً قُوَّاماً عَلَى حَلَائِلِنَا لَا إِنَاثاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا بَعْدَ هَذَا قَالَ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَطَابَتْ‏ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِتَهْنِكَ الْحِكْمَةُ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ الْمُبَيِّنُ لِأُمَّتِي مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ مِنْ بَعْدِي مَنْ أَحَبَّكَ لِدِينِكَ وَ أَخَذَ بِسَبِيلِكَ فَهُوَ مِمَّنْ‏ هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ هُدَاكَ وَ أَبْغَضَكَ وَ تَخَلَّاكَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا خَلَاقَ لَهُ‏ (1).

. 18- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ‏

____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 105 و 106.
التالي صفحة 21 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...