كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (1) فَصَبَرَ حَتَّى نَالُوهُ بِالْعَظَائِمِ وَ رَمَوْهُ بِهَا تَمَامَ الْحَدِيثِ. وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وُكِلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُكِلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ وَ وُكِلَ الْبَلَاءُ بِالْيَقِينِ وَ الصَّبْرِ. وَ مِنْهُ عَنْ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَشْكُو إِلَيْهِ الدَّيْنَ وَ تَغَيُّرَ الْحَالِ فَكَتَبَ لِي اصْبِرْ تُؤْجَرْ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَصْبِرْ لَمْ تُؤْجَرْ وَ لَمْ تُرَدَّ قَضَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2). وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْخَبَرَ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ(ع)أَوْصَاهُ بِهِ أَيْ بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً (3) إِلَّا كَانَ لَهُ خَيْراً إِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ وَ إِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ. وَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ قَالَ مَنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَ إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ (4).
____________