بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 174 من 410

[صفحة 174]

الْعُجْبِ‏ (1).

29- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حَارِثَةُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ أَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ (2) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ‏ (3).
30- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَى شَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَخْفِقُ وَ يَهْوِي رَأْسُهُ مُصْفَرٌّ لَوْنُهُ نَحِيفٌ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ فَقَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مُوقِناً فَقَالَ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ‏
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 246.
(2) يقال: تزاوروا: أى زار بعضهم بعضا، و قال في النهاية: فى حديث حارثة كأنى أسمع عواء أهل النار اي صياحهم و العواء صوت السباع و كأنّه بالذئب و الكلب أخص، و في القاموس عوى يعوى عيا و عواء بالضم: لوى خطمه ثمّ صوت و مد صوته و لم يفصح منه (رحمه اللّه).
(3) المحاسن ص 246.
التالي صفحة 174 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...