بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 167 من 410

[صفحة 167]

اللَّهِ وَ دَلَائِلِهِ الْوَاضِحَةِ قَدْ قَهَرْتُمُوهُمْ‏ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ‏ وَ يُصَدِّقُوكُمْ بِقُلُوبِهِمْ وَ يُبْدُوا فِي الْخَلَوَاتِ لِشَيَاطِينِهِمْ شَرِيفَ أَحْوَالِكُمْ‏ وَ قَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ‏ يَعْنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ‏ فِي أَصْلِ جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ وَ أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ‏ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ‏ عَمَّا سَمِعُوهُ إِذَا أَدَّوْهُ إِلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ سَائِرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ‏ وَ عَلِمُوا أَنَّهُمْ فِيمَا يَقُولُونَهُ كَاذِبُونَ‏ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ أَنَّهُمْ فِي قِيلِهِمْ كَاذِبُونَ‏ (1) ثُمَّ أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَى نِفَاقِهِمُ الْآخَرِ فَقَالَ‏ وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا إِذَا لَقُوا سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ عَمَّاراً قالُوا آمَنَّا كَإِيمَانِكُمْ إِيمَاناً بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ مَقْرُوناً بِالْإِيمَانِ بِإِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ بِأَنَّهُ أَخُوهُ الْهَادِي وَ وَزِيرُهُ الْمُؤَاتِي وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَ مُنْجِزُ عِدَتِهِ وَ الْوَافِي بِذِمَّتِهِ وَ النَّاهِضُ بِأَعْبَاءِ سِيَاسَتِهِ وَ قَيِّمُ الْخَلْقِ الذَّائِدُ لَهُمْ عَنْ سَخَطِ الرَّحْمَنِ الْمُوجِبِ لَهُمْ إِنْ أَطَاعُوهُ رِضَى الرَّحْمَنِ وَ أَنَّ خُلَفَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ هُمُ النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ وَ الْأَقْمَارُ النَّيِّرَةُ وَ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ الْبَاهِرَةُ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَنَّ أَعْدَاءَهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَاحِبُ الْمُعْجِزَاتِ وَ مُقِيمُ الدَّلَالاتِ الْوَاضِحَاتِ‏ (2). و ساق الحديث كما سيأتي في أبواب معجزات الرسول ص (3) و باب غزوة بدر إلى‏ - قَوْلِهِ‏ فَلَمَّا أَفْضَى بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَيُّ شَيْ‏ءٍ صَنَعْتُمْ أَخْبَرْتُمُوهُمْ‏ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ مِنَ الدَّلَالاتِ عَلَى صِدْقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ‏ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ هَذَا وَ شَاهَدْتُمُوهُ فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَ لَمْ تُطِيعُوهُ وَ قَدَّرُوا بِجَهْلِهِمْ إِنْ لَمْ يُخْبِرُوهُمْ بِتِلْكَ الْآيَاتِ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ فِي غَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَلا تَعْقِلُونَ‏

____________
(1) تفسير الإمام ص 135.
(2) تفسير الإمام ص 136.
(3) راجع ج 17 ص 341- 345.
التالي صفحة 167 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...