قَسْوَةً وَ إِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَ إِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (1) قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ قَسَتْ (2) قُلُوبُكُمْ عَسَتْ (3) وَ جَفَّتْ وَ يَبِسَتْ مِنَ الْخَيْرِ وَ الرَّحْمَةِ قُلُوبُكُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ فِي زَمَانِ مُوسَى(ع)وَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي شَاهَدْتُمُوهَا مِنْ مُحَمَّدٍ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الْيَابِسَةِ لَا تَرْشَحُ بِرُطُوبَةٍ وَ لَا يَنْتَفِضُ مِنْهَا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَيْ إِنَّكُمْ لَا حَقَّ اللَّهِ تُؤَدُّونَ وَ لَا مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ لَا مِنْ حَوَاشِيهَا تَتَصَدَّقُونَ وَ لَا بِالْمَعْرُوفِ تَتَكَرَّمُونَ وَ تَجُودُونَ
____________أقول: أما الجملة الأولى «ملكوت السماء» فهى آخر بيان الحديث كما في شرح الكافي ج 2 ص 77 من مرآة العقول، و أمّا الجملة الثانية «قلوبكم عست» مع ما سقط من صدرها و ترى بعدها من الذيل فانما يناسب باب القلب و صلاحه و فساده، لا هذا الباب و هذا الاشتباه من سوء تلفيق الجزوات بعد فوت المؤلّف (رحمه اللّه)، و سيمر عليكم في اواسط باب الخوف و الرجاء و حسن الظنّ باللّه شطر من الأحاديث و هي من باب جوامع المكارم.
(3) قال الفيروزآبادي: عسى النبات عساء و عسوا غلظ و يبس، و الليل اشتدت ظلمته، و قال الطبرسيّ في المجمع عند قوله تعالى: وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا: العتى و العسى بمعنى يقال عتا يعتو عتوا و عسى يعسو عسوا و عسيا فهو عات و عاس إذا غيره طول الزمان الى حال اليبس و الجفاف، و في حرف ابى: «و قد بلغت من الكبر عسيا».