بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار السابع والستون 67 · صفحة 127 من 410

[صفحة 127]

وَ أَخْبِرُونِي أَيْضاً عَنِ الْقُضَاةِ أَ جَوْرٌ مِنْهُمْ‏ (1) حَيْثُ يَفْرُضُونَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ إِذَا قَالَ أَنَا زَاهِدٌ وَ أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ لِي فَإِنْ قُلْتُمْ جَوْرٌ ظَلَمْتُمْ أَهْلَ الْإِسْلَامِ‏ (2) وَ إِنْ قُلْتُمْ بَلْ عَدْلٌ خَصَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ حَيْثُ يَرُدُّونَ صَدَقَةَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى الْمَسَاكِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ أَخْبِرُونِي لَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَمَا تُرِيدُونَ زُهَّاداً لَا حَاجَةَ لَهُمْ فِي مَتَاعِ غَيْرِهِمْ فَعَلَى مَنْ كَانَ يُتَصَدَّقُ بِكَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ وَ النُّذُورِ وَ الصَّدَقَاتِ مِنْ فَرْضِ الزَّكَاةِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ النَّخْلِ وَ الزَّبِيبِ وَ سَائِرِ مَا قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْبِسَ شَيْئاً مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِلَّا قَدَّمَهُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ فَبِئْسَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ وَ حَمَلْتُمُ النَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ أَحَادِيثِهِ الَّتِي يُصَدِّقُهَا الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ وَ رَدِّكُمْ إِيَّاهَا بِجَهَالَتِكُمْ وَ تَرْكِكُمُ النَّظَرَ فِي غَرَائِبِ الْقُرْآنِ مِنَ التَّفْسِيرِ بِالنَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ أَخْبِرُونِي أَنْتُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)حَيْثُ سَأَلَ اللَّهَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدِ اللَّهَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا أَحَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَاوُدَ قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ ثُمَّ يُوسُفَ النَّبِيِّ حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ اجْعَلْنِي عَلى‏ خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ‏ (3) فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ الَّذِي كَانَ أَنِ اخْتَارَ مَمْلَكَةَ الْمَلِكِ وَ مَا حَوْلَهَا إِلَى الْيَمَنِ فَكَانُوا يَمْتَارُونَ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وَ كَانَ يَقُولُ الْحَقَ‏

____________
(1) في الكافي: «أ جورة هم» و هي جمع جائر نحو جهلة جمع جاهل.
(2) في نسخة الكافي: «فان قلتم جورة ظلمكم أهل الإسلام و ان قلتم بل عدول» و المعنى ان قلتم أن القضاة جورة في ذلك ظلمكم اي نسبكم أهل الإسلام الى الظلم في هذا القول، و على نسخة التحف: نسبتم أهل الإسلام و هم القضاة الحكام الى الظلم، فظلم من باب التفعيل للنسبة، و يحتمل التخفيف.
(3) يوسف: 56.
التالي صفحة 127 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...