بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 77 من 419

[صفحة 77]

بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ‏ (1) وَ فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ الْإِنْفَاقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ‏ أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ‏ (2) وَ فَرَضَ تَعَالَى عَلَى الْيَدَيْنِ الْجِهَادَ لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِهِمَا وَ عِلَاجِهِمَا فَقَالَ‏ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ‏ (3) وَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ أَمَّا مَا فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فَالسَّعْيُ بِهِمَا فِيمَا يُرْضِيهِ وَ اجْتِنَابُ السَّعْيِ فِيمَا يُسْخِطُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ‏ فَاسْعَوْا إِلى‏ ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ‏ (4) وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ‏ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً (5) وَ قَوْلُهُ‏ وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ‏ (6) وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ‏ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ‏ (7) ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ الرِّجْلَيْنِ مِنَ الْجَوَارِحِ الَّتِي تَشْهَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ تُسْتَنْطَقُ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى‏ أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ (8) وَ هَذَا مِمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي كِتَابِهِ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ أَمَّا مَا افْتَرَضَهُ عَلَى الرَّأْسِ فَهُوَ أَنْ يُمْسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ بِالْمَاءِ فِي وَقْتِ الطَّهُورِ لِلصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ‏ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ‏ (9) وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ فَرَضَ عَلَى الْوَجْهِ الْغَسْلَ بِالْمَاءِ عِنْدَ الطَّهُورِ وَ قَالَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ‏ (10) وَ فَرَضَ عَلَيْهِ السُّجُودَ وَ عَلَى الْيَدَيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ الرُّكُوعَ وَ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ قَالَ فِيمَا فَرَضَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ سَمَّاهُ فِي كِتَابِهِ إِيمَاناً حِينَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ صَلَاتُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ طَهُورُنَا ضَيَاعاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ‏

____________
(1) المائدة: 6.
(2) البقرة: 267.
(3) القتال: 4.
(4) الجمعة: 9.
(5) لقمان: 18 و 19.
(6) لقمان: 18 و 19.
(7) البقرة: 238.
(8) يس: 65.
(9) المائدة: 6.
(10) المائدة: 6.
التالي صفحة 77 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...