بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 35 من 419

[صفحة 35]

وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ (1) أي الأرواح‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ أي علم و فهم و كذلك‏ وَ جَعَلْنا عَلى‏ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ‏ (2) و قوله‏ وَ طُبِعَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ‏ (3) و قوله‏ وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ‏ (4) أي تثبت به شجاعتكم و يزول خوفكم و على عكسه‏ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ‏ (5) و قوله‏ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (6) و قوله‏ وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى‏ (7) أي متفرقة و قوله‏ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ قيل العقل و قيل الروح فأما العقل فلا يصح عليه ذلك و مجازه مجاز قوله‏ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ و الأنهار لا تجري و إنما يجري الماء الذي فيه انتهى‏ (8). و الورود حضور الماء للشرب و الصدر و الصدور الانصراف عنه و هذا مثل في أنها لا تفعل شيئا إلا بأمره كما يقال في الفارسية لا يشرب الماء إلا بأمره و إذنه و البطش تناول الشي‏ء بصولة و قوة و الباه في بعض النسخ بدون الهمزة و في بعضها بها قال الجوهري الباه مثل الجاه لغة في الباءة و هو الجماع‏ (9) ينطق به الجملة نعت للفرض و ضمير به في الموضعين للفرض و ضميرا لها و عليها للجارحة و اللام للانتفاع و على للإضرار و إرجاع ضمير به إلى الإيمان كما قيل يقتضي خلو الجملة عن العائد و إرجاع ضمير لها هنا إلى الجارحة يؤيد إرجاع ضمير له سابقا إلى العامل.

قوله فالإقرار أي الإقرار القلبي لأن الكلام في فعل القلب و إن احتمل أن يكون المراد الإقرار اللساني لأنه إخبار عن القلب لكن ذكره بعد ذلك في عمل اللسان ربما يأبى عن ذلك و إن احتمل توجيهه و المعطوفات عليه على‏

____________
(1) الأحزاب: ص 33.
(2) الأنعام: 25.
(3) المنافقون: 3.
(4) الأنفال: 10.
(5) الأحزاب: 26.
(6) الفتح: 4.
(7) الحشر: 14.
(8) مفردات غريب القرآن: 411.
(9) الصحاح: 2228.
التالي صفحة 35 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...