بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 288 من 419

[صفحة 288]

فَطَابَتْ نَفْسُهَا فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا اشْتَدَّ ارْتِعَادُهَا مِنْ خَشْيَتِكَ فَتَرَكْتُهَا (1) فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا قَالَ فَزَالَ ثُلُثُ الْجَبَلِ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ وَ كُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فَأَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً وَ هُمَا نَائِمَانِ‏ (2) فَقُمْتُ قَائِماً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ فَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ يَوْماً أَجِيراً فَعَمِلَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَأُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ فَسَخِطَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ فَصَرَفْتُ ذَلِكَ إِلَى التِّجَارَةِ وَ الْمَوَاشِي وَ غَيْرِهَا فَلَمَّا جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ قُلْتُ خُذْ هَذَا كُلَّهُ لَكَ‏ (3) وَ لَوْ شِئْتُ لَمْ أَعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَ خَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.

23- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِيسَى النَّهْرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَفَ اللَّهَ‏
____________
(1) روى البرقي في المحاسن ص 253 كتاب مصابيح الظلم مثل هذا الحديث مسندا الى جابر الجعفى رفعه، و فيه: «فلما جلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها فرقا منك» الخ.
(2) في المحاسن: فأتيتهما بقعب من لبن فخفت- ان أضعه- أن يمج فيه هامة، و كرهت أن اوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما، فلم أزل كذلك حتّى استيقظا و شربا» الخ.
(3) في المحاسن: انى استأجرت قوما يحرثون كل رجل منهم بنصف درهم فلما فرغوا أعطيتهم اجورهم فقال أحدهم: قد عملت عمل اثنين، و اللّه لا آخذ الا درهما واحدا: و ترك ماله عندي، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض فأخرج اللّه من ذلك رزقا، و جاء صاحب النصف الدرهم فأراده فدفعت إليه ثمان عشرة ألف» الخ. و سيجي‏ء نصه في ج 70 الباب 17 باب الإخلاص و معنى قربه تعالى.
التالي صفحة 288 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...