وَ نَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَ مَعْنَاهُ أَنَّ عليا [عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ الزَّاهِدَ كَانَ يَزُورُ الْحُسَيْنَ(ع)بِكَرْبَلَاءَ قَبْلَ عِمَارَةِ مَشْهَدِهِ بِالنَّاسِ فَدَخَلَ سَبُعٌ إِلَيْهِ فَلَمْ يَهْرُبْ مِنْهُ وَ رَأَى كَفَّ السَّبُعِ مُنْتَفِخَةً بِقَصَبَةٍ قَدْ دَخَلَتْ فِيهَا فَأَخْرَجَ الْقَصَبَةَ مِنْهُ وَ عَصَرَ كَفَّ السَّبُعِ وَ شَدَّهُ بِبَعْضِ عِمَامَتِهِ وَ لَمْ يَقِفْ مِنَ الزُّوَّارِ لِذَلِكَ بِسُوءٍ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَرَفْنَاهُ نَحْنُ وَ هُوَ أَنَّ بَعْضَ الْجِوَارِ وَ الْعِيَالِ جَاءُونِي لَيْلَةً وَ هُمْ مُنْزَعِجُونَ وَ كُنْتُ إِذْ ذَاكَ مُجَاوِراً بِعِيَالِي لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا مَسْلَخَ الْحَمَّامِ تُطْوَى الْحُصُرُ الَّذِي فِيهِ وَ تُنْشَرُ وَ مَا نَنْظُرُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَحَضَرْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْلَخِ وَ قُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكُمْ مَا قَدْ فَعَلْتُمْ وَ نَحْنُ جِيرَانُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)وَ أَوْلَادِهِ وَ ضِيفَانُهُ وَ مَا أَسَأْنَا مُجَاوَرَتَكُمْ فَلَا تُكَدِّرُوا عَلَيْنَا مُجَاوَرَتَهُ وَ مَتَى فَعَلْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ شَكَوْنَاكُمْ إِلَيْهِ فَلَمْ نَعْرِفْ مِنْهُمْ تَعَرُّضاً لِمَسْلَخِ الْحَمَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَتِي الْحَافِظَةَ الْكَاتِبَةَ شَرَفَ الْأَشْرَافِ كَمَّلَ اللَّهُ لَهَا تُحَفَ الْأَلْطَافِ عَرَّفَتْنِي أَنَّهَا تَسْمَعُ سَلَاماً عَلَيْهَا مِمَّنْ لَا تَرَاهُ فَوَقَفْتُ فِي الْمَوْقِفِ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرُّوحَانِيُّونَ فَقَدْ عَرَّفَتْنِي ابْنَتِي أَشْرَفُ الْأَشْرَافِ بِالتَّعَرُّضِ لَهَا بِالسَّلَامِ وَ هَذَا الْإِنْعَامُ مُكَدِّرٌ عَلَيْنَا نَحْنُ نَخَافُ مِنْهُ أَنْ يَنْفِرَ بَعْضَ الْعِيَالِ مِنْهُ وَ نَسْأَلُ أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ وَ تَكُونُوا مَعَنَا عَلَى جَمِيلِ الْعَادَاتِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلَامٍ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّنِي كُنْتُ أُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِدَارِي بِالْحُلَّةِ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ تَحْتَ خِرْقَةٍ كَانَتْ مَوْضِعَ سُجُودِي فَتَمَّمْتُ الصَّلَاةَ وَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِي بِسُوءٍ وَ قَتَلْتُهَا بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الصَّلَاةِ وَ هَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ يَعْرِفُهُ مَنْ رَآهُ أَوْ رَوَاهُ.
توضيح زيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه..
21- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ عَنِ الْبُرَيْدِيِّ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ فَاسْتُكْفُوا عَنِ الْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلَاءُ أَلِبَّاءُ نُبَلَاءُ يَسْبِقُونَ إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ