طُولٍ ثُمَّ الْتَهَبَتْ فَلَبِثَتْ قَلِيلًا ثُمَّ طَفِئَتْ قَلِيلًا ثُمَّ الْتَهَبَتْ ثُمَّ طَفِئَتِ الثَّالِثَةَ فَلَمْ تَعُدْ فَنَظَرْنَا إِلَى السِّوَاكِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَثَرُ نَارٍ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا شَعْثٌ وَ لَا سَوَادٌ وَ لَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حُرِقَ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَخَبَأْتُهُ وَ عُدْتُ بِهِ إِلَى الْهَادِي(ع) وَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ الْجَوَادِ(ع)فَتَحَتَّمَ الْغَلَطُ فِي التَّنَازُعِ (1) قَابِلًا وَ كَشَفْتُ لَهُ أَسْفَلَهُ وَ بَاقِيهِ مُغَطًّى وَ حَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَأَخَذَ السِّوَاكَ مِنْ يَدِي وَ كَشَفَهُ كُلَّهُ وَ تَأَمَّلَهُ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا نُورٌ فَقُلْتُ لَهُ نُورٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ بِمَيْلِكَ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ بِطَاعَتِكَ لِي وَ لِآبَائِي وَ لِأَبِي وَ بِطَاعَتِكَ لِي وَ لآِبَائِي أَرَاكَهُ اللَّهُ (2).
كش، رجال الكشي عن علي عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار مثله (3)
____________و أمّا اعتراض ذاك المحشى فهو وارد، فان قول ابن مهزيار «قابلا» يعنى في العام القابل، و ان احتمل أن يكون سافر في تلك السنة مرتين، الا ان قوله «بعد موت الجواد (عليه السلام)» و قد توفى (عليه السلام) سنة عشرين و مائتين، يظهر منه أن سفره هذا كان قبل فوته (عليه السلام)، و لعلّ الصحيح في صدر الحديث: سنة عشرين و مائتين، بدون لفظ الست.
(2) رجال الكشّيّ ص 459.