مِنْ مَاءِ بِئْرِ مُبَارَكِ بْنِ عِكْرِمَةَ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ وَيْحَكَ يَا بَا مَرْيَمَ كَأَنِّي بِكَ قَدِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْ هَذِهِ الْبِئْرِ وَ اغْتَرَفْتَ مِنْ هَاهُنَا مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ فَقَالَ لَهُ أَبُو مَرْيَمَ مَا أَلُومُ النَّاسَ أَنْ يُسَمُّونَا كَذَّابِينَ وَ كَانَ مَوْلًى لِجَعْفَرٍ كَيْفَ يَجِيءُ مَاءُ الْفُرَاتِ إِلَى هَاهُنَا قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ يُحْفَرُ هَاهُنَا نَهَرٌ أَوَّلُهُ عَذَابٌ عَلَى النَّاسِ وَ آخِرُهُ رَحْمَةٌ يَجْرِي فِيهِ مَاءُ الْفُرَاتِ فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ وَ الصَّبِيُّ فَيَغْتَرِفُ مِنْهُ وَ يُجْعَلُ لَهُ أَبْوَابٌ فِي بَنِي رُوَاسٍ وَ فِي بَنِي مَوْهِبَةَ وَ عِنْدَ بِئْرِ بَنِي كِنْدَةَ وَ فِي بَنِي فَزَارَةَ (1) حَتَّى تَتَغَامَسَ فِيهِ الصِّبْيَانُ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ إِنَّ الَّذِي حَدَّثَ عَلَى عَهْدِهِ (2) وَ لَعَلَّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ (3).
____________الصحاح: الدردق مكيال للشراب و أراه فارسيا معربا. أقول: نسخ الصحاح في ضبط هذه الكلمة مختلفة، ففي بعض النسخ- و منه ما راجعه مؤلف قاموس الرجال- «و الدردق مكيال» و يوافقه عبارة القاموس: «و الدردق الاطفال، و صغار الإبل و غيرها، و مكيال للشراب و الدورق الجرة ذات العروة» و لكن في غالب النسخ كما في المطبوعة الأخيرة ص 1474 «و الدورق: مكيال للشراب و اراه فارسيا معربا». و قال شارح القاموس: مقتضى سياق كلام القاموس «و مكيال للشراب» انه دردق، و هو غلط و الصواب أنّه الدورق كجوهر كما في العباب، و في الاساس: جاءوا بدورق من شراب أو دبس، و هو مكيال فارسى معرب.
أقول: و لذلك قال في أقرب الموارد: الدورق مكيال للشراب- و الجرة ذات العروة، معرب دوره بالفارسية و الجمع دوارق.
(1) في نسخة الكمبانيّ بنى زرارة، و ما في الصلب مطابق للمصدر و محكيه في قاموس الرجال ج 2 ص 329.