بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 260 من 419

[صفحة 260]

وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ تقرير للزيادة و تنبيه على كمال القدرة و نفاذ المشية و سعة الإحسان. وَ عِبادُ الرَّحْمنِ‏ (1) أي عبيده الخلص الذين عملوا بلوازم العبودية الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً أي بسكينة و تواضع و في المجمع عن الصادق(ع)هو الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف و لا يتبختر (2).

- وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْأَئِمَّةُ(ع)يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً خَوْفاً مِنْ عَدُوِّهِمْ‏ (3).

- وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ يَتَّقُونَ فِي مَشْيِهِمْ‏ (4).

- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مَخَافَةً مِنْ عَدُوِّهِمْ‏ (5). وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً قيل أي تسلما منكم و متاركة لكم لا خير بيننا و لا شر أو سدادا من القول يسلمون فيه من الإيذاء و الإثم‏ وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً أي في الصلاة و تخصيص البيتوتة لأن العبادة بالليل أحمز و أبعد من الرئاء. وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ‏ إلى قوله‏ غَراماً أي لازما و منه الغريم لملازمته و هو إيذان بأنهم مع حسن مخالفتهم مع الخلق و اجتهادهم في عبادة الحق وجلون من العذاب مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم لعدم اعتدادهم بأعمالهم و لا وثوقهم على استمرار أحوالهم‏ إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً الجملتان تحتملان الحكاية و الابتداء من الله‏ وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا إلخ قال علي بن إبراهيم الإسراف الإنفاق في المعصية في غير حق‏ وَ لَمْ يَقْتُرُوا لم يبخلوا عن حق الله جل و عز و القوام العدل و الإنفاق فيما أمر الله به.

____________
(1) الفرقان: 63.
(2) مجمع البيان ج 7 ص 179.
(3) تفسير القمّيّ ص 467.
(4) تفسير القمّيّ ص 467.
(5) الكافي ج 1 ص 427.
التالي صفحة 260 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...