فَإِنْ أَرَدْتُمُ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ سَالِمِينَ وَ دُخُولَ الْجِنَانِ غَانِمِينَ فَأَحِبُّوا بَعْدَ حُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ(ع)مَوَالِيَهُ ثُمَّ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ يُعَظِّمَ مُحَمَّدٌ ص عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَنَازِلَكُمْ فَأَحِبُّوا شِيعَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ جِدُّوا فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَدْخَلَكُمُ مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا وَ مُحِبِّينَا الْجِنَانَ نَادَى مُنَادِيهِ فِي تِلْكَ الْجِنَانَ قَدْ دَخَلْتُمْ عِبَادِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي فَتَقَاسَمُوهَا عَلَى قَدْرِ حُبِّكُمْ لِشِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ قضائكم لِحُقُوقِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيُّهُمْ كَانَ أَشَدَّ لِلشِّيعَةِ حُبّاً وَ لِحُقُوقِ إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ أَشَدَّ قَضَاءً كَانَتْ دَرَجَاتُهُ فِي الْجِنَانِ أَعْلَى حَتَّى إِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَكُونُ أَرْفَعَ مِنَ الْآخَرِ بِمَسِيرِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ تَرَابِيعِ قُصُورٍ وَ جِنَانٍ.
بيان: كأن المراد بالترابيع المربعات فإنها أحسن الأشكال.
32- جع، جامع الأخبار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ حَوْلَ الْعَرْشِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا قَوْمٌ لِبَاسُهُمْ وَ وُجُوهُهُمْ نُورٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الشُّهَدَاءُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ حُلَّ لَنَا قَالَ هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ وَ الْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ وَ الْمُتَزَاوِرُونَ فِي اللَّهِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ أَنَّ عَبْدَيْنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ قَالَ(ع)عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحُبُّ فِي اللَّهِ فَرِيضَةٌ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ فَرِيضَةٌ (1).بيان: حل لنا أي بين من حل العقدة استعير لحل الإشكال قال في الأساس من المجاز فلان حلال للعقد كاف للمهمات.
33 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى(ع)هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا قَالَ صَلَّيْتُ لَكَ وَ صُمْتُ وَ تَصَدَّقْتُ وَ ذَكَرْتُ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَكَ بُرْهَانٌ (2) وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ ظِلٌّ وَ الذِّكْرُ