بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 190 من 419

[صفحة 190]

فصاروا شاكين و ثانيهما أنهم لما أنكروا ظاهرا ما عرفوا يقينا نسبهم إلى الامتراء و ألحقهم بالشاكين لأن اليقين إنما يكون إيمانا إذا لم يقارن الإنكار الظاهري فلذا سلبهم الروح الذي هو لازم الإيمان و يؤيده أن في البصائر ابتلاهم الله بذلك الذم و هذان الوجهان مما خطر بالبال في غاية المتانة. و أسكن أبدانهم تخصيص تلك الأرواح بالأبدان لأن الروحين الآخرين ليسا مما يسكن البدن و إن كانا متعلقين به. و اعلم أن الروح يذكر و يؤنث و إنما بسطنا الكلام في شرح هذا الخبر لأنه لم يتعرض أحد لإيضاح الدقائق المستنبطة منه.

4- ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقِيلَ لَهُ تَرَى الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَهُمُّ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ لَا يَعُودُ (1).
5- ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا زَنَى الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ ذَلِكَ الَّذِي يُفَارِقُهُ‏ (2).

كا، الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال‏ مثله‏ (3) بيان حاصله أن يفارقه كمال الإيمان و نوره و ما به يترتب عليه آثاره إذ الإيمان و التصديق بدون تأثيره في فعل الطاعات و ترك المناهي كبدن بلا روح و قد عرفت أنه قد يطلق على ملك موكل بقلب المؤمن يهديه في مقابلة شيطان يغويه و على نصرة ذلك الملك و لا ريب في أن المؤمن إذا زنى فارقه روح الإيمان‏

____________
(1) ثواب الأعمال: 234، و سيأتي مثله عن الكافي ج 2: 281.
(2) ثواب الأعمال: 235. و الآية في المجادلة: 22.
(3) الكافي ج 2 ص 280.
التالي صفحة 190 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...