كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ إِنَّكَ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (1) فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلَاهُمْ بِذَلِكَ فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ أَسْكَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ فَقَالَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ (2) لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ فَقَالَ السَّائِلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي بِإِذْنِ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (3).
- ف (4)، تحف العقول أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أُنَاساً يَزْعُمُونَ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ (5).
- ير، بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن أبي هارون العبدي عن محمد عن ابن نباتة مثله (6).
بيان و حرج منه أي ضاق حين أزعم أي أعتقد و أدعي موافقا لدعواهم يصلي صلاتي كأن صلاتي مفعول مطلق للنوع و كذا دعائي و المراد الدعوة إلى الدين أو دعاء الرب و طلب الحاجة منه في الصلاة و غيرها و الأول أنسب و يناكحني أي يعطيني زوجة كبنته و أخته و قيل المفاعلة في تلك الأفعال بمعنى الإفعال و يوارثني كأن في الإسناد مجازا أي جعل الله له في ميراثي و لي في ميراثه نصيبا (7) و عد الذنب يسيرا بالنسبة إلى الخلل في العقائد أو اليسير في مقابل الكثير و في البصائر يصلي إلى قبلتي و يدعو دعوتي إلى قوله أخرجه من الإيمان و فيه فقال صدقك أخوك إني سمعت رسول الله ص يقول خلق الله الخلق ثم ذكر الآية بتمامها إلى قوله أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ و على ما
____________