بيان: كأن ابن سعيد كان يقول بالتفويض و كان لا يقول بمدخلية هداية الله تعالى و توفيقه و خذلانه في أعمال العباد و هذا هو مراده بالقول بالقدر فلذا عده(ع)من الذين خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً و حرك يده مترددا في قبوله و رده و قال ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين لهذا القول و يحتمل أن يكون من موالي أمير المؤمنين استفهاما من السائل فقال أبو بكر إنه يزعم أنه ليس لله مدخل أصلا في سلطنة هشام بن عبد الملك و كان من خلفاء بني أمية فأنكر(ع)هذا القول و قال إن الله جعل لإبليس دولة و لخذلانه تعالى و ترك ألطافه بالنسبة إلى العباد لعدم استحقاقهم بسوء أعمالهم مدخل في ذلك كذا خطر بالبال و الله أعلم بحقيقة المقال.
23- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِيقَوْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً قَالَ أُولَئِكَ قَوْمٌ مُذْنِبُونَ يُحْدِثُونَ فِي إِيمَانِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي يَعِيبُهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ يَكْرَهُهَا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ (1)