بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 14 من 419

[صفحة 14]

وَ وَلَايَةُ وَلِيِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا وَ الْوَرَعُ وَ الِاجْتِهَادُ.

15- كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ تَعْرِفُ مَوَدَّتِي لَكُمْ وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكُمْ وَ مُوَالاتِي إِيَّاكُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةً تُجِيبُنِي فِيهَا فَإِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ قَلِيلُ الْمَشْيِ لَا أَسْتَطِيعُ زِيَارَتَكُمْ كُلَّ حِينٍ قَالَ هَاتِ حَاجَتَكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِدِينِكَ الَّذِي تَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ لِأَدِينَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ قَالَ إِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ فَقَدْ أَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ وَ اللَّهِ لَأُعْطِيَنَّكَ دِينِي وَ دِينَ آبَائِيَ الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الْوَلَايَةَ لِوَلِيِّنَا وَ الْبَرَاءَةَ مِنْ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا وَ انْتِظَارَ قَائِمِنَا وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْوَرَعَ‏ (1).

بيان: أقصرت الخطبة الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أي ما يتقدم من الكلام المناسب قبل إظهار المطلوب و كأنه(ع)عد خطبته قصيرة مع طولها إعظاما للمسألة و إيذانا بأن هذا المقصود الجليل يستدعي أطول من ذلك من الخطبة و قيل إقصاره إياها اكتفاؤه بالاستفهام من غير بيان و إعلام و منهم من قرأ الخطبة بالكسر مستعارة من خطبة النساء و هو تكلف قال في النهاية في الحديث أن أعرابيا جاءه فقال علمني عملا يدخلني الجنة فقال لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أي جئت بالخطبة قصيرة و بالمسألة عريضة يعني قللت الخطبة و أعظمت المسألة. و التسليم لأمرنا أي الرضا قلبا بما يصدر عنهم قولا و فعلا من اختيارهم المهادنة أو القتال أو الظهور أو الغيبة و سائر ما يصدر عنهم مما تعجز العقول عن إدراكه و الأفهام عن استنباط علته كما قال تعالى‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (2)

____________
(1) الكافي: ج 2 ص 21.
(2) النساء: 65.
التالي صفحة 14 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...