بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والستون 66 · صفحة 121 من 419

[صفحة 121]

بالوطء غير الزنا أو الأعم و إن أريد به الزنا كان الكلام خاليا عن الفائدة و إذا حمل على العقد فلو كان في قوة النهي كان مفادها النهي عن أن ينكح الزاني سوى الزانية و المشركة و تجويز نكاحه إياهما و تجويز نكاح الزانية بالزاني و المشرك و لم يقل به أحد و لو كان خبرا لزم الكذب فلا بد من حمل الآية على ما ذكرنا فيتضح استدلاله(ع)غاية الوضوح و يظهر منه عدم تمام الاستدلال بها على تحريم نكاحهما نعم قوله سبحانه‏ وَ حُرِّمَ ذلِكَ‏ فيه دلالة على التحريم إن لم نحمله على معنى الحرمان و حمله على الكراهة الشديدة مع وجود المعارض غير بعيد مع أنه يحتمل أن يكون‏ ذلِكَ‏ إشارة إلى الزنا بكون الجملة حالية أو تعليلية.

قوله(ع)ليس يمتري الامتراء الشك و الجملة إلى قوله إنه قال معترضة و ضمير فيه راجع إلى الرسول و قوله إنه قال بدل اشتمال للضمير و قوله لا يزني مفعول قال أولا و الاعتراض لبيان أن الخبر معلوم متواتر بين الفريقين و كأن المراد بقوله حين يزني و حين يسرق حين يصر عليهما و لم يتب و لا فساد في مفارقة الإيمان بالمعنى الذي ذكرناه حيث اشتمل على الفرائض و ترك الكبائر عنه و بها يستحق العذاب في الجملة لا الخلود في النار و من لم يقل بذلك أوله بتأويلات بعيدة. قال في النهاية في الحديث لا يزني الزاني و هو مؤمن قيل معناه النهي و إن كان في صورة الخبر و الأصل حذف الياء من يزني أن لا يزن المؤمن و لا يسرق و لا يشرب فإن هذه الأفعال لا يليق بالمؤمن و قيل هو وعيد يقصد به الردع كقوله لا إيمان لمن لا أمانة له و المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده و قيل معناه لا يزني و هو كامل الإيمان و قيل معناه أن الهوى يغطي الإيمان فصاحب الهوى لا يرى إلا هواه و لا ينظر إلى إيمانه الناهي له عن ارتكاب الفاحشة فكأن الإيمان في تلك الحالة قد انعدم و قال ابن عباس الإيمان نزه فإذا أذنب العبد فارقه و منه الحديث الآخر إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فوق رأسه كالظلة

التالي صفحة 121 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...