الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عُرَاةً حُفَاةً فَيُوقَفُونَ عَلَى طَرِيقِ الْمَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً وَ تَشْتَدَّ أَنْفَاسُهُمْ فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً (1) قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ كُلًّا فَسَمِّ بِاسْمِهِ قَالَ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَوْضٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ أُبُلَّةَ وَ صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَقُومُ (2) أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَبَيْنَ وَارِدٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ فَإِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ مِنْ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَكَى وَ قَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ قَالَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكاً فَيَقُولُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَيَقُولُ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي لِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَةِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ وَ مُنِعُوا مِنْ وُرُودِ حَوْضِي قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ وَ صَفَحْتُ لَكَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ بِمَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَ أَوْرَدْتُهُمْ حَوْضَكَ وَ قَبِلْتُ شَفَاعَتَكَ فِيهِمْ وَ أَكْرَمْتُكَ بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ يَتَوَالانَا وَ يُحِبُّنَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا كَانَ فِي حِزْبِنَا وَ مَعَنَا وَ وَرَدَ حَوْضَنَا (3).
____________