بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَمْ يَزَالُوا يَا مِقْدَادُ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمْ فَإِذَا بِقُبَابٍ وَ قُصُورٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الْأَخْضَرِ وَ الْأَبْيَضِ وَ الْأَصْفَرِ يَزْهَرُ نُورُهَا فَلَوْ لَا أَنَّهُ مُسَخَّرٌ مُسَخَّدٌ إِذاً لَلَمَعَتِ الْأَبْصَارُ مِنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرِّيَاطِ الصُّفْرِ مَبْثُوثَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَوَاعِدُهَا وَ أَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ يُنَوِّرُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ أَعْرَاضِهَا نُورٌ شُعَاعُ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ وَ إِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَنَّتَانِ مُدْهامَّتانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ حُوِّلُوا عَلَى بَرَاذِينَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِي وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَ أَعِنَّتُهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَثْفَارُهَا مِنَ الْجَوَاهِرِ فَإِذَا دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ يُهَنِّئُونَهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى إِذَا اسْتَقَرَّ قَرَارَهُمْ قِيلَ لَهُمْ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ بِرِضَايَ عَنْكُمْ وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي حَلَلْتُمْ دَارِي وَ صَافَحْتُمُ الْمَلَائِكَةَ فَهَنِيئاً هَنِيئاً عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ فَعِنْدَهَا قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ لَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَوْماً عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ عُهْدَةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ يُوسُفَ السَّرَّاجَ لَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ إِنْسَاناً جَاءَنِي وَ مَعَهُ كِتَابٌ وَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ