هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَ قَالَ مَالِكٌ بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ لِي أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا لَا تَظُنَّنَّ أَنَّكَ مُفْرِطٌ فِي أَمْرِنَا يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ فَكَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ كَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ الرَّسُولِ ص وَ كَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ الرَّسُولِ فَكَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا وَ كَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَتِنَا فَكَذَلِكَ لَا يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ الْمُؤْمِنِ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا وَ إِنَّهُ لَنْ يُقْدَرَ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ قَالَ إِنَّ أَبِي(ع)كَانَ يَقُولُ لَنْ تَطْعَمَ النَّارُ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ (1).
125- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلِيٌّ تُجَاهَهُ وَ نَحْنُ مَعَهُ إِذَا أَوْمَأَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ ضَعْ خَمْسَكَ يَعْنِي كَفَّكَ فِي كَفِّي فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ (2).