بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 59 من 401

[صفحة 59]

فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ عَاماً قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَثَمَّ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً (1) قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ فَسَمِّ بِاسْمِهِ قَالَ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيُقَدِّمُ رَسُولُ اللَّهِ أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْحَوْضِ طُولُهُ مَا بَيْنَ أُبُلَّةَ إِلَى صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ وَ يَمُرُّونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَبَيْنَ وَارِدٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ عَنْهُ مِنْ مُحِبِّينَا فَإِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ بَكَى وَ قَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ وَ مُنِعُوا عَنِ الْحَوْضِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ صَفَحْتُ لَكَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ بِمَنْ كَانُوا يَقُولُونَ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَ أَوْرَدْتُهُمْ عَلَى حَوْضِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ مُحِبَّنَا وَ يَتَوَلَّانَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا كَانَ فِي حَيِّزِنَا (2) وَ وَرَدَ حَوْضَنَا (3).

109- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ بِنْتُ حَبِيبِ اللَّهِ إِلَى قَصْرِهَا فَتَأْتِي فَاطِمَةُ(ع)ابْنَتِي عَلَيْهَا رَيْطَتَانِ‏ (4) خَضْرَاوَانِ حَوَالَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِلَى بَابِ قَصْرِهَا وَجَدَتِ الْحَسَنَ قَائِماً وَ الْحُسَيْنَ نَائِماً مَقْطُوعَ الرَّأْسِ فَتَقُولُ لِلْحَسَنِ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ هَذَا أَخِي إِنَّ أُمَّةَ أَبِيكِ قَتَلُوهُ وَ قَطَعُوا رَأْسَهُ فَيَأْتِيهَا النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّهِ إِنِّي إِنَّمَا أَرَيْتُكِ مَا فَعَلَتْ بِهِ أُمَّةُ أَبِيكِ إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكِ عِنْدِي تَعْزِيَةً بِمُصِيبَتِكِ فِيهِ إِنِّي جَعَلْتُ تَعْزِيَةَ الْيَوْمِ أَنِّي لَا أَنْظُرُ فِي مُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ حَتَّى تَدْخُلِي الْجَنَّةَ أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ‏
____________
(1) طه: 108.
(2) حزبنا خ.
(3) تفسير فرات ص 93.
(4) الريطة: الملاءة كلها نسج واحد.
التالي صفحة 59 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...